محمد باقر الوحيد البهبهاني

239

تعليقة على منهج المقال

ونقل كلامه من نفسه بل وربّما كان في غيره أيضاً فعل كذلك فليلاحظ مضافا إلى أن نقله هذا له قراين الصحّة مع أن حمدويه أيضاً نقل التوبة ويشهد على صحة رواياته ان الأجلة الثقات قد أكثروا من الرواية عنه مثل الحسين بن سعيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن مهزيار وأبو جعفر الأحول وأحمد بن محمد بن خالد وأبوه محمّد بن خالد ومحمد بن عيسى بن عبيد وفضالة بن أيوب بواسطة الحسين بن عثمان وإبراهيم بن هاشم وعلي بن الحسن بن فضال وغيرهم من الأعاظم وممّا يشهد انا لم نقف على أحد من فقهائنا السّابقين تأمّل في رواية من رواياته في موضع من المواضع بسببه بل ربما يتأمّلون من غير جهته مع أنه لو لم يكن صحيح الحديث كان العامل من جهته أولى ويؤيدها أيضاً كونه كثير الرواية غاية الكثرة وسديد الرواية وان رواياته مقبولة بل مفتى بها وان أهل الرّجال ربّما ينقلون عنه ويعتدون به كما مرّ في اسامة بن حفص إلى غير ذلك من امارات الاعتماد ويؤيدها أيضاً ما في المتن انهم لا يتهمون عثمان ومرّ في سماعة أيضاً ما يؤيد فظهر ممّا ذكر فساد ما يزعم الان من تضعيف اخبار عثمان وظهر عدم التّأمّل أيضاً في كونه موثقا كما ذكره خالي ره ونسبه المحقق الشيخ محمد إلى المتأخرين حيث قال المعروف بين المتأخرين عد الحديث المشتمل عليه موثق ثم قال لم نقف على توثيقه وكونه ممّن اجمع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه انما هو من قول بعضهم والبعض غير معلوم الحال ولو سلّم العلم والاعتماد عليه فهو من الاجماع المنقول بخبر الواحد وللاعتماد عليه وبتقديره لا يفيد الا الظن والأخبار الواردة في ذمه منها ما هو معتبر فلو لم يكن ظنه أقوى فهو مساو فلاوجه للترجيح أقول لا يخفى ان الظاهر البعض ممّن يعتد بهم على أن كش نقل قولهم وسكت مع أن المتأخرين لعلّهم اعتضدوا بما ذكر من القراين والاجماع المنقول بخبر الواحد لا تأمّل في افادته الظن سيما مع اعتضاده بالقراين فلاوجه لعدم الاعتماد عليه في مقام يعتمد فيه على الظن ولا شك في أن الأصحاب الذين اجمعوا عدول كلهم أو فيهم عدول فإذا حصل الظن بان العدول وثقوا عثمان بناء على أن التصحيح توثيق لم يكن ذلك التوثيق أضعف من كثير من توثيقاتهم التي بناؤها على الظنون مثل ما إذا تعارض الجرح والتعديل فيرجع التعديل بالمرجح الظني هذا وغير ذلك فكما ان أكثر التوثيقات المبنية على الظن يرجح على مثل ما ذكر من الخبر أو يجمع بينهما فكذا ينبغي ان يفعل هنا هذا مضافا إلى ما نقل من توبته وان مثل رواية ابن المغيرة يعد صحيحا وقال ابن طاوس جميع ما روى له وعليه ضعيف فتأمّل هذا لكن الحقّ ان التصحيح لا يفيد التوثيق الذي أرادوه وبنوا عليه الاصطلاح فلا